الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَهُوَ الْقَوْلُ فِي تَحْقِيقِ الْمَنِّ؛ وَهُوَ يَنْطَلِقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَطَاءُ.
وَالثَّانِي التَّعْدَادُ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ بِالنِّعَمِ، فَيَرْجِعُ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَيُعَضِّدُهُ قَوْله تَعَالَى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} البقرة: 264 وَقَوْلُهُ: {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} فصلت: 8 وَيُعَضِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُهُ: {فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ص: 39 وَقَوْلُهُ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} محمد: 4.
وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا أَحَدٌ أَمَنُّ عَلَيْنَا مِنْ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ». وَالْآيَةُ تَتَنَاوَلُ الْمَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِمَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.