Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
حمل بن مالك بن النابغة، رجل من الأعراب من هُذَيل (١)، ولكنّه قد روى حديثه هذا معه جماعة من الصحابة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فممّن رواه: أبو هريرة (٢) والمغيرة ابن شعبة (٣) وابن عبّاس (٤) وجابر وغيرهم - رضي الله عنهم -.
فأمّا حديث أبي هريرة فاختلف فيه على ابن شهاب، وقد ذكرنا ما صنع فيه مالك وذكرنا من تابعه على ذلك في كتاب "التمهيد" (٥)، وأحسنهم سياقة هنا يونس بن يزيد.
= وقال بعدما نقل عن جمع من الصحابة القول بإثبات شبه العمد (٨/ ١٨٥): "ولا مخالف لهم من الصحابة، ولا من التابعين فيما علمته، إلَّا اختلافهم في صفة شبه العمد، وعلى ذلك جمهور الفقهاء".
(١) هنا عبارة: ". . . هذيل عنده عُرضت لزوجته إحداهما مع الأخرى"، وأرى أنّه لا محلّ لها من الكلام، إذ يستقيم السياق بدونها، أو أن الصواب: "عنده امرأتان فضربت إحداهما الأخرى"، كما جاء في بعض الروايات، والله أعلم.
وحمل بن مالك بن النابغة الهذلي أبو نضلة البصري، صحابي، روى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ديّة الجنين، وليس له عندهم غيره، قاله ابن حجر؛ روى عنه عبد الله بن عبّاس، وذكر أبو ذرّ الهروي في "مستدركه" أن عمر بن الخطاب روى عنه - أيضًا - قال أبو موسى في "الذيل" في ترجمة عامر ابن مُرَقِّش: "أن حَمَلًا هذا قُتل في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - "، قال الحافظ: "وعندي أن هذا من الأوهام؛ لأنّ في حديثه هذا أنّه قام إلى عمر لمّا خطب فحدّثه"، انظر: "الاستيعاب" (١/ ٦٦)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٤٩٢)، و"طبقات ابن سعد" (٧/ ٢٤).
(٢) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الفرائض (٦٧٤٠)، و الديات (٦٩٠٩)، ومسلم في القسامة (١٦٨١) وغيرهما.
(٣) حديثه أخرجه مسلم في القسامة (١٦٨٢) وغيره.
(٤) حديثه سيأتي عزوه (ص ٢٤١).
(٥) ذكر المصنِّف طرق حديث أبي هريرة في "التمهيد" (٦/ ٢٧٧ - ٢٨١)، وانظر تفصيل القول في علل هذا الحديث وطرقه والاختلاف على الزهري فيه كتاب "العلل الواردة في الأحاديث" للإمام =