وأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى هَارُونَ النَّهْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَفْحَمَتِ السُّنَّةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدْيِنَةِ , فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ : حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وُلِّيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوُوا فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَشَمْشَمُ لِتُخْبِرَ عَنْهُ جَانِبًا زُعْزِعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى ، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا : أَمَّا صَفْوُ مَا لَنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ ، وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ , فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَيْمًا ، وَلَكِنَّ لَكَ فِي كُلِّ مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ : حَقٌّ لِرُؤْيَتَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَدْخَلَهُ دَارَ النِّعَمِ , وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ , وَحِمْلِ رُخَيْلٍ ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا ، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ , فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : وَيْحَ أَبِي لَيْلَى ، لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَ النَّابِغَةُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " وُلِّيتَ قُرَيْشًا فَعَدَلْتَ ، وَاسْتُرْحِمْتَ فَرَحِمْتَ ، وَعَاهَدْتَ فَوَفَّيْتَ ، وَوَعَدْتَ فَأَنْجَزْتَ , إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَاطَ الْقَاصِفِينَ " . الْخَبَرُ عَلَى لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ .