أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَبْيَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : " الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ " ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ مَرْدُوفِي وَأَنَا غُلَامٌ قَدْ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ كُنْتُ أَخْدُمُهُ إِذَا نَزَلَ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلْعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " . فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ ذَكَرَ لَهُ جَمَالَ صَفِيَّةَ ، وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا بلَغَنَا أَشَدَّ الصَّهْبَا رَحَلَتْ فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ صَغِيرٍ ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتُهُ عَلَى صَفِيَّةَ ، وَرَأَيْتُهُ يَجْلِسُ عِنْدَ نَاقَتِهِ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ فَتَرْكَبُ .