Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
زيد بن جُبَير، عَن خشف بن مَالك، (عَن أَبِيه) عَن عبد الله قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حر الرمضاء فَلم يشكنا» ثمَّ قَالَ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَنهُ، فَقَالَ: الصَّحِيح عَن عبد الله مَوْقُوف.
أَحدهَا: وَقع فِي «أَحْكَام الْمُحب الطَّبَرِيّ» أَن البُخَارِيّ أخرج حَدِيث خباب هَذَا، وَهُوَ وهم، وَقد شهد عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» بِأَن البُخَارِيّ لم يُخرجهُ.
ثَانِيهَا: اسْتدلَّ الرَّافِعِيّ بِهَذَا الحَدِيث عَلَى وجوب كشف الْجَبْهَة فِي السُّجُود تبعا للأصحاب. وَاعْترض بَعضهم عَلَى الِاسْتِدْلَال بِهِ وَقَالَ: (إِنَّه) إِنَّمَا ورد فِي الْإِبْرَاد. وَهَذَا الِاعْتِرَاض ضَعِيف كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» ؛ لأَنهم شكوا حر الرمضاء فِي جباههم وأكفهم، وَلَو كَانَ الْكَشْف غير وَاجِب (لقيل) لَهُم استروها، فَلَمَّا لم يقل ذَلِك دلّ عَلَى أَنه لَا بُد من كشفها.
ثَالِثهَا: اخْتلف فِي مَعْنَى (هَذَا) الحَدِيث فَقيل: لم يعذرنا، وَقيل: لم يحوجنا إِلَى الشكوى فِي الْمُسْتَقْبل. وَرِوَايَة ابْن الْمُنْذر السالفة مبينَة للْأولِ. قلت: لَكِن نسخ ذَلِك وَثبتت السّنة (بعده بِالْأَمر بالإبراد كَمَا سلف) فِي كتاب الصَّلَاة فِي عدَّة أَحَادِيث.