Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الذِّمِّيّ إِذا أَحْيَا أَرضًا لم تكن لَهُ؛ فَإِن الصَّدَقَة لَا تكون إِلَّا للْمُسلمِ. ونازعه فِي ذَلِك الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه» فَقَالَ: فِيمَا ذكره نظر؛ إِذْ الْكَافِر يتَصَدَّق ويجازى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَبِه ورد الحَدِيث.
فَائِدَة: العوافي: الطير والوحش والضباع، مَأْخُوذ من قَول: عَفَوْت فلَانا أعفوه. إِذا أَتَيْته تطلب معروفه، وَفِي «الْحَاوِي» للماوردي: والعوافي جمع عَافِيَة، وَهُوَ طَالب الْفضل.
قلت: وَهُوَ مَا جزم بِهِ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» حَيْثُ قَالَ عقب الْخَبَر الْمَذْكُور: طلاب الرزق يُسمَّون الْعَافِيَة. وَذكر الْبَيْهَقِيّ حَدِيثا فِي أثْنَاء أَبْوَاب الزَّكَاة فِيهِ ذكر العوافي، ثمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا العوافي؟ (قَالُوا) : الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: الطير والسِّبَاع» . وَأخرجه الْحَاكِم كَذَلِك فِي التَّفْسِير من «مُسْتَدْركه» ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد. ذكره من حَدِيث عَوْف بن مَالك، وَكَذَا أخرجه ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» وَقَالَ الدَّارمِيّ - بعد أَن أخرجه فِي «مُسْنده» -: الْعَافِيَة: الطير وَغير ذَلِك.
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَلَيْسَ للذمِّي تَمْلِيكًا (بِالْإِحْيَاءِ) وَلَا يَأْذَن لَهُ