مسألة: أنواع المزكين : إذا تقرر ما ذكرناه: فالناس في الزكاة على ثلاثة أضرب:
أحدها : ضرب يعتقد وجوبها، ويؤديها في الوقت الذي تحل عليه، فهذا داخل تحت المدح في قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} المؤمنون: 1 {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} المؤمنون: 2 {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} المؤمنون: 3 {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} المؤمنون: 4 المؤمنون: 1-4 .
وفي قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} الأعلى: 14 الأعلى: 14 وما أشبهها من الآيات.
والضرب الثاني: يعتقد وجوبها، ولا يؤديها، وهم فساق المسلمين، فإن كانوا في قبضة الإمام.. ضيق عليهم، وأخذها منهم.
وإن امتنعوا بمنعة.. قاتلهم الإمام كما قاتل أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مانعيها.
وإن أخفوا أموالهم.. حبسهم الإمام، فإذا ظهرت.. ففي القدر الذي يؤخذ منهم قولان:
أحدهما : قال في القديم: (يأخذ منهم الزكاة، وشطر مالهم، عقوبة لهم) ؛ لما روى بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده : أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ومن منعها.. فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد فيها شيء» .