كتاب اللقيط اللقيط، والملقوط، والمنبوذ: اسم للطفل الذي يوجد مطروحًا. وهو فعيل: بمعنى مفعول، كما يقال للمقتول: قتيل، وللمدهون: دهين.
والتقاط المنبوذ فرض، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} المائدة: 2 المائدة: 2 فأمر بالمعاونة على البر، وهذا من البر.
وقَوْله تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} الحج: 77 الحج: 77 فأمر بفعل الخير، وهذا من فعل الخير.
وقَوْله تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} التوبة: 71 التوبة: 71 والولي يلزمه حفظ المولى عليه.
وقَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة: 32 المائدة: 32 .
فقيل: معناه: له ثواب من أحيا الناس كلهم. وفي أخذ اللقيط إحياء له، فكان واجبًا، كبذل الطعام للمضطر.
إذا ثبت هذا: فإن التقاطه فرض على الكفاية إذا قام به بعض الناس.. سقط عن الباقين. وإن تركوه.. أثم جميع من علم به، كما نقول في غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه.