باب عشرة النساء والقسمإذا تزوج الرجل امرأة كبيرة أو صغيرة يجامع مثلها، بأن تكون ابنة ثمان سنين أو تسع، وسلم مهرها وطلب تسليمها.. وجب تسليمها إليه؛ لما روي عن عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أنها قالت: «تزوجني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأنا ابنة سبع سنين، وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين» .
فإن طلبت المرأة أو ولي الصغيرة من الزوج الإمهال لإصلاح حال المرأة.. فقد قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (يؤخر يومًا ونحوه، ولا يجاوز بها الثلاث) .
وحكى القاضي الشيخ أبو حامد - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال في " الإملاء ": (إذا دفع مهرها ومثلها يجامع.. فله أن يدخل بها ساعة دفع إليها المهر، أحبوا أو كرهوا) .
واختلف أصحابنا فيها:
فقال الشيخ أبو حامد: يجب على الزوج الإمهال قولًا واحدًا، وما قاله في " الإملاء ".. أراد به بعد الثلاث.
وقال القاضي أبو حامد: هل يجب عليه الإمهال؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يجب عليه الإمهال؛ لأنه قد سلم العوض، فوجب تسليم المعوض، كالمتبايعين.
والثاني: يجب عليه الإمهال؛ لما روي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تطرقوا النساء