{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} التوبة: 91 التوبة: 91 ، والعبد لا يجد ما ينفق. ورُوِي: «أن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا جاءه من يسلم ولم يعرفه قال له: " أحر أنت أو عبد؟» ، فإن قال: حر.. بايعه على الإسلام والجهاد. وإن قال: عبد.. بايعه على الإسلام فقط. «وروى عبد الله بن عامر قال: خرجنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غزاة، فمررنا بقوم من مزينة، فتبعنا مملوك امرأة منهم، فقال النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أستأذنت مولاتك؟ "، فقال: لا. قال: " إن مت.. لم أصل عليك، ارجع واستأذنها وأقرئها سلامي» ، فرجع العبد إليها وأقرأها السلام من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأذنت له في الخروج، ولأن الجهاد قربة يتعلق بقطع مسافة بعيدة، فلم يجب على العبد، كالحج. وفيه احتراز من الهجرة؛ قال الشيخُ أبُو حامد: فإنها تجب على العبد؛ لأن الهجرة عبادة هي قطع المسافة؛ لأن قطع المسافة هو أداء العبادة. ولا يجب الجهاد على من بعضه حر وبعضه عبد؛ لأنه ناقص بالرق، فهو كالقن.
فرع: لا يجب الجهاد على صغير ولا مجنون : ولا يجب الجهاد على صبي ولا مجنون؛ لقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» ورُوِي: «أن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رد أنسا وابنَ عُمر، وعشرين من أصحابه؛