Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
يُقالَ فِي الرجل مِنْ خَلْفِهِ ما فيه، وإذا اسْتُقْبِلَ به فتلك المُجاهَرةُ، فإذا قيل فيه ما ليس فيه فذلك البَهْتُ (١).
وقوله: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} قرأ نافع: {مَيِّتًا} بالتشديد (٢)، وقرأ الباقون بالتخفيف، وهو منصوب على الحال، وقرأ أبو سعيد الخُدْرِيُّ: {فَكُرِّهْتُمُوهُ} (٣) بالتشديد على غير تسمية الفاعل، الباقون بالتخفيف، والمعنى: فكما تكرهون ذلك فاكرهوا غيبةَ أخيكم المسلم (٤)،
(١) قاله الأزهري في تهذيب اللغة ٨/ ٢١٥، وحكاه ابن الشجري عن قتادة في أماليه ١/ ٢٣٠، وينظر: غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٤٥، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٣٤.
(٢) وهي قراءة أبِي جعفر ورُويْسٍ ويعقوب أيضًا، ينظر: السبعة ص ٦٠٦، النشر ٢/ ٢٢٤، الإتحاف ٢/ ٤٨٧.
(٣) ورواها أبو سعيد الخُدْرِيُّ عن النبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي قراءة أبِي حيوة والجَحْدَرِيِّ أيضًا، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٤، البحر المحيط ٨/ ١١٤.
(٤) يعني أن الفاء في قوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} عاطفة على محذوف، وهذا التأويل للفارسي، فقد قال: "فَأمّا الفاء في قوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} فعطفٌ على المعنى، كأنه لَمّا قيل لهم: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا}؟ قالوا: لا، فقيل لهم لَمّا قالوا: لا: {فَكَرِهْتُمُوهُ}، أي: كَرِهْتُمْ أكْلَ لَحْمِهِ ميتًا، فكما كرهتم أكل لحمه ميتًا فكذلك فاكْرَهُوا غِيبَتَهُ، وقوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} معطوف على هذا الفعل المقدر، ولا يكون قوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} بمعنى فاكْرَهُوهُ، واتقوا اللَّه؛ لأن لفظ الخبر لا يوضع للدعاء في كل موضع، ولأن قوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} محمول على المعنى الذي ذكرناه، فمعنى الخبر فيه صحيح". الحجة ٣/ ٤١٥، وحكاه عنه ابن الشجري في أماليه ١/ ٢٣٠: ٢٣٢، ويرى ابن الشجري أن قول الفارسي ضعيف؛ لأن فيه حَذْفَ الموصول وإبقاءَ صلته، وهو رديءٌ ضعيفٌ، ثم قال: "ولو قدر المحذوف مبتدأ كان جيدًا؛ لأن حذف المبتدأ كثير في القرآن، والتقدير عندي: فهذا كرهتموه، والجملة المقدرة المحذوفة مُبْتَدَئِيّةٌ لا أمْرِيّةٌ كما قَدَّرَها". أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ١٠٠.
وفيه أقوال أخرى، تنظر في معانِي القرآن للفراء ٣/ ٧٣، إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢١٥، الكشاف للزمخشري ٣/ ٥٦٨، البحر المحيط ٨/ ١١٤، الدر المصون ٦/ ١٧١.