وأحاديث، عن أبي الحسن (1). أبو عبيدة: واحدها إسطارةٌ (2). وقيل: واحدها أسطارٌ (3)، والأسطار جمع سطَر بتحريك الطاء، فالأساطير على هذا جمع الجمع، فأما سَطْرٌ بإسكان الطاء فجمعه في القلة أسطر، وفي الكثرة سُطور.
وقيل: هو مثل عباديد، وأبابيل لا واحد لها (4). وهي أحاديث الأولين، أي التي كانوا يُسَطِّرونها، أي: يكتبونها، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (5).
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26)}:
قوله عز وجل: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} النهي: الزجر، والنأي: البعد، يقال: نأيت عنه ونأيته بمعنًى، أي بَعُدْتُ، وأَنْأَيْتُهُ فانتأى، أي: أبعدته فبعد. واختلف في الضمير في {عَنْهُ}:
فقيل: للقرآن، على معنى: ينهون الناس عن القرآن، ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم بصحته (6).
وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: ينهون الناس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتّباعه، ويثبطونهم عن الإِيمان به، ويتباعدون عنه بأنفسهم. فيُضِلون ويَضِلون (7).
وقوله: {وَإِنْ يُهْلِكُونَ} أي: وما يهلكون. {إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}، أي: وبال ذلك راجع عليهم.