كقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} (1).
وقرئ: (عالمِ الغيبِ) بالجر (2) على البدل من الهاء في (له) (3)
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74)}:
قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} أي: واذكر إذ قال. و {آزَرَ} عطف بيان {لِأَبِيهِ}، أو بدل منه.
واختلف في وزنه، فقيل: فاعَلُ، كعازر وشالخ وشبههما من الأسماء بالسريانية، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وقيل: وزنه أفعل، والمانع له من الصرف أيضًا العجمة والتعريف، هذا على قول من لَمْ يجعله مشتقًا من الأزر وهو القوة، أو الوزر وهو الإِثم، أو المؤازرة وهي المعاونة، يقال: آزرت فلانًا، إذا عاونته. ومن جعله مشتقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده والمانع له من الصرف التعريف ووزن الفعل.
واختلف في آزر، فقيل: هو اسم أبي إبراهيم - عَلَيْهِ السَّلَامْ - (4)، وقيل: إن اسمَه بالسريانية تارَحُ، وهذا يعضد قول من قال: إن وزنه فاعل،