وقرئ: بضم الحاء وفتحها مع سكون الجيم أيضًا (1)، وهي لغات بمعنىً، ومعناه الحرام، قال الجوهري: والكسر أفصح (2).
وقرئ أيضًا: (حِرجٌ) بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم (3)، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى حِجْر، فقلب، كجَبَذَ وجَذَبَ.
والثاني: بمعنى التضييق، فلا قلب على هذا، وأصله: حَرِجٌ بفتح الحاء وكسر الراء، فخفف ونقل، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
وقوله: {لَا يَطْعَمُهَا} خبر بعد خبر.
وقوله: {إِلَّا مَنْ نَشَاءُ} (من) فاعل {يَطْعَمُهَا}، و {بِزَعْمِهِمْ} متعلق بـ {قَالُوا}.
وقوله: {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} عطف على ما قبله، وكذا {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا}.
قيل: وكانوا إذا عَيَّنُوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: لا يطعمها إلّا من نشاء، يعنون خَدَمَ الأوثان، والرجالَ دون النساء (4). {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} وهي البحائر، والسوائب، والحوامي (5).