الله - عز وجل - أحياها لتأتي بالغيث، من قولهم: نشر الله الميّت، فهو ناشر سبحانه، وذاك منشور، لغة حكاها أهل اللغة، يقال: نشر الله الميت وأنشره، بمعنًى، أو جمع ناشر، كبازل وبُزُل (1)، وقاتل وقُتُل، كقول الأعشى:
227 - ....................... ... وإنَّا لأمثالِكم يا قَومَنَا قُتُلُ (2)
وانتصاب نشر على الحال من {الرِّيَاحَ}، أي: أرسلها ناشرات أو منشورات، أي في هذه الحال.
وقرئ: (نُشْرًا) بضم النون وإسكان الشين (3)، وهو تخفيف نُشُر، كرُسْل في رُسُل، والقول فيه كالقول فيمن ضم الشين في جميع ما ذكرت.
قال أبو الفتح: والتثقيل أفصح؛ لأنه لغة الحجازيين، والتخفيف في نحو ذلك لتميم، انتهى كلامه (4).
وقرئ: (نَشْرا) بفتح النون وإسكان الشين (5)، وهو مصدر نَشَرَ، وهو أيضًا يحتمل الوجهين:
أحدهما: أن يكون النشر الذي هو خلاف الطي.
والثاني: أن يكون بمعنى الحياة على ما ذكرت قبيل، وانتصابه إما على المصدر؛ لأنَّ أرسل ونشر متقاربان، فكأنه قيل: نشرها نشرًا، وإما على الحال بمعنى منتشرات، لأنها إذا نشرت انتشرت، أو ناشرات لأنها تنشر