محذوف تقديره: فظلموا أنفسهم، أو الناس بسببها حين أوعدوهم وصدوهم عنها (1).
وقوله: {كَيْفَ كَانَ} (كيف) في موضع نصب بخبر كان، و {عَاقِبَةُ} اسمها، والجملة في موضع نصب بقوله: {فَانْظُرْ}.
{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}:
قوله - عز وجل -: {حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} قرئ: (عليَّ) مضافًا إلى ياء النفْس (2) على أن قوله: {حَقِيقٌ} بمعنى: واجب وحق، وكلاهما يتعدى بعلى بشهادة قوله جل ذكره: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا} (3)، وقوله: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} (4)، أي: واجب عليَّ قول الحق، أو حَقٌّ عليَّ ذلك، فـ {حَقِيقٌ} مبتدأ، وخبره {أَنْ لَا أَقُولَ}، و (عَلَيَّ) من صلة المبتدأ، أو خبر بعد خبر لقوله: {إِنِّي} (5)، أو نعت لرسول، أو بدل منه. و {أَنْ لَا أَقُولَ} على هذا رفع بالابتداء، والظرف خبره، أو بالظرف على رأي أبي الحسن، أو بقوله: {حَقِيقٌ} لكونه بمعنى يحقّ على ذلك.
وقرئ: {عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ} بألف بعد اللام (6) على معنى: حقيق بألَّا أقول، فـ {عَلَى} ها هنا بمعنى الباء، كما تقول: فلان على حالٍ حسنة،