قيل: وسارة حاضت في ذلك الوقت لما بشرت بالولد، ولم تكن حاضت قبل ذلك (1).
وقرئ: (فضحَكت) بفتح الحاء (2)، وأنكر أبو الفتح ذلك، وقال: ليس في اللغة ضَحَكت، وإنما هو ضَحِكت، أي: حاضت (3).
قلت: ولعله لْغَيَّةٌ لم تبلغ أبا الفتح؛ لأن قارئه محمد بن زياد الأعرابي وهو هو (4).
وقوله: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} قرئ: (يعقوبُ) بالرفع (5) على أنه مبتدأ، والظرف قبله خبره على المذهب المنصور، أو على أنه فاعل بالظرف على المذهب المعروف.
ومحل الجملة النصب على الحال من الضمير المنصوب في {فَبَشَّرْنَاهَا}، أي: فبشرناها بإسحاق متصلًا به يعقوب، فيعقوب داخل في البشارة.
وقيل: ارتفع (يعقوبُ) بفعل مضمر، أي: يحدث من وراء إسحاق يعقوبُ، فيكون غير داخل في البشرى على هذا (6).