{هَؤُلَاءِ} مبتدأ، و {بَنَاتِي} خبره، و (أطهرَ) حالًا من {بَنَاتِي}، والعامل فيها ما في {هَؤُلَاءِ} من معنى الفعل. أو تجعل {هَؤُلَاءِ} في موضع نصب بفعل مضمر، على تقدير: خذوا أ والزموا هؤلاء، و {بَنَاتِي} عطفَ بيان أو بدلًا، والعامل فيها على هذا: المقدر، وتجعل {هُنَّ} فصلًا على كلا التقديرين، وذلك لا يجوز؛ لأنَّ الفصل مختص بالوقوع بين أحد الجزأين اللذين هما مبتدأ وخبره ونحو ذلك، كقولك: كان زيد هو القائم، وحسبت زيدًا هو خيرًا منك، ولا يقع بين الحال وذي الحال، اللهم إلَّا أن تجعل {هُنَّ} أحد جزأي الجملة لا فصلًا، وهو أن تجعل {هَؤُلَاءِ} مبتدأ، و {بَنَاتِي} مبتدأ ثانيًا، و {هُنَّ} خبره، والجملة في موضع خبر المبتدأ، و (أطهرَ) حالًا إمَّا من {هُنَّ} أو من {بَنَاتِي} قد عمل فيها ما في {هَؤُلَاءِ}: من معنى الفعل، كقولك: هذا زيد هو قائمًا. واختلف في معنى {أَطْهَرُ}: فقيل: أَحَلُّ، وقيل: أنظفُ فعلًا، وقيل: أَعَفُّ (1). والهمزة في {أَطْهَرُ} للمبالغة لا للتفضيل والترجيح (2). والضيف: مصدر في الأصل وُصف به، فلذلك لَمْ يُثَنَّ ولم يجمع في الأمر العام. {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79)}: قوله: {مَا نُرِيدُ} ما موصول في موضع نصب بتعلم، أي: لتعرف ما نريده من إتيان المذكور: ويجوز أن يكون استفهامًا، فيكون منصوبًا بـ (نريد) لا بتعلم.(1) هذه الأقوال بمعنى واحد، واقتصر الماوردي 2/ 489 على الأول، ونسبه ابن الجوزي 4/ 138 إلى مقاتل. ومعناه: أحل لكم من إتيان الرجال، يعني بالزواج الشرعي. (2) لأنه لا فضل، ولا طهر في إتيان الرجال.