{كَشَجَرَةٍ} وقرئ: (ومثلَ كلمةٍ) بالنصب (1) عطفًا على {مَثَلًا كَلِمَةً}. وقوله: {اجْتُثَّتْ} في موضع الصفة لشجرة، ومعنى اجتثت: استؤصلت، كأنها أُخِذَت جثتُها وقُلعت بتمامها، وحقيقة الاجتثاث: أخذ الجثة كلها. وقوله: {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} محلها النصب على الحال من المنوي في {اجْتُثَّتْ}، أو صفة أخرى لشجرة. ومعنى {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ}، أي: من استقرار، أي: من أصل في الأرض، يقال: قر الشيء قرارًا، إذا استقر وثبت. وقوله: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} من صلة {يُثَبِّتُ}، وكذلك {بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ}، أي: بسبب القول الثابت، أي: الدائم النفع. وقيل: الباء بمعنى على، أي: يثبتهم عليه (2). وقيل: الباء من صلة (آمنوا) (3)، أي: آمنوا بالقول الثابت، وهي كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) (4). وقد جُوِّز أن يكون قوله: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} من صلة {الثَّابِتِ} (5). {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)}: قوله عز وجل: {بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} (كفرًا) مفعول ثان لبدلوا، أي: بدلوا شكرها كفرًا. وقوله: {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} مفعولان لأحلوا، و {الْبَوَارِ}(1) نسبت في مختصر الشواذ / 68/ إلى أحمد بن موسى، لكنها ضبطت بالكسر، ولم أجد من ذكره، وانظرها غير منسوبة في الكشاف 2/ 301. والبحر 5/ 422. وذكر الفراء 2/ 76 أنها في قراءة أُبي - رضي الله عنه -: أو ضرب مثلًا كلمة خبيثة. . .) وانظر إعراب النحاس 2/ 183. (2) انظر جامع القرطبي 9/ 363. (3) كذا في البحر 5/ 423 أيضًا. (4) انظر جامع البيان 13/ 213. (5) كذا جوزه السمين 7/ 101 أيضًا.