{وَأَنَّهُمْ}: عطف على الأول، وقد أجيز فيه الكسر على تقدير: وهم إليه راجعون (1). و{إِلَيْهِ}: متعلق بـ {رَاجِعُونَ}، والضمير في {إِلَيْهِ} لله سبحانه، وقيل: للقاء، لقوله: {مُلَاقُو} (2). {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)}: قوله عز وجل: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} في موضع نصب لكونه عطفًا على {نِعْمَتِيَ}، كأنه قيل: أذكروا نعمتي عليكم وتفضيلي إياكم. والتفضيل: الترجيح. {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)}: قوله عز وجل: {وَاتَّقُوا يَوْمًا} (يومًا): منصوب باتقوا نَصْبَ المفعول به، ولا يجوز أن يكون ظرفًا، لأنه يريد يوم القيامة، والأمر بالتقوى لا يكون في ذلك اليوم، لارتفاع التكليف فيه. وفي الكلام حذف مضاف، أي: اتقوا عذاب يوم، أو هول يوم من صفته كَيتَ وكيتَ. وقد جُوّز نصبُه على الظرف على تأويل: ائتوا متقين يومًا، والوجه ما ذكرت وعليه الجل، لاستغنائه عن هذا التعسف والتصرف البارد (3). وقوله: {لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} أي: لا تقضي عنها شيئًا من(1) كذا أيضًا نص الزجاج كما في الموضع السابق، لكنه قال: إلا أن الفتح هو الوجه الذي عليه القراءة. وانظر إعراب النحاس الموضع السابق أيضا. (2) كذا أيضًا في مشكل إعراب القرآن 1/ 44، والمحرر الوجيز 1/ 207. (3) اقتصر المعربون على الأول وهو كون (يومًا) مفعولًا به لـ (اتقوا). انظر إعراب النحاس، ومشكل مكي، وغريب ابن الأنباري، وتبيان العكبري، وانفرد ابن عطية 1/ 208، بتجويز الاعراب الثاني وهو كونه ظرفًا، لكن رده ابن الأنباري 1/ 80، والعكبري 1/ 60، وانظر إعراب السمين الحلبي فقد وافق ابن عطية.