وقرئ كذلك إلا أنه بتخفيف النون (1).
وقرئ: (لا يَحَطَّمَنَّكُمْ) بفتح الياء والحاء وتشديد الطاء. وروي كذلك إلا أنه بكسر الحاء (2).
وقرئ أيضًا: (يُحَطِّمَنَّكم) بضم الياء وفتح الحاء (3)، يقال: حَطَمَ الشيء يَحْطِمُه حَطْمًا، وَحَطَّمَهُ يُحَطِّمُهُ تَحْطِيمًا، واحْتَطَمَهُ يَحْتَطِمُهُ احْتِطَامًا، فإذا فهم هذا، فالقول فيه كالقول في {يَخْطَفُ} وما فيه من القراءات والتصرف، وقد ذكر (4).
ويجوز في العربية كسر الياء أيضًا إتباعًا لكسرة الحاء، فاعرفه (5).
قوله: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الواو للحال، وفي ذي الحال وجهان:
أحدهما: سليمان وجنوده، والعامل فيها {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ}، أي: لا يكسرنكم المذكورون غير عالمين بمكانكم، وهو من تمام كلام النملة.
والثاني: النملة، والعامل {قَالَتْ}، كأنها قالت ذلك في حال غفلة الجنود، كقولك: خرجت والناس غافلون.
{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)}: