وقرئ: (لا ذلولَ) بالفتح (1) على إضمار خبر النفي، أي: لا ذلول هناك، أي حيث هي، وهو نفي لِذِلِّها. وهذا أيضًا يدل على فساد قول من أثبت لها الإثارة، ونظيره: مررت بقوم لا بخيلَ ولا جبان، أي فيهم، أو حيث هم، قاله الزمخشري (2).
والجمهور على فتح التاء في {وَلَا تَسْقِي} من سقيته، إذا ناولته فشربَ، وقرئ: (ولا تُسقي) بضم التاء (3) من أسقيتُه، إذا جعلتَ له سقيًا، عن الزجاج (4). وقيل: هما لغتان بمعنى.
وقوله: {مُسَلَّمَةٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مسلّمة، على معنى: سلمها الله من العيوب، عن قتادة وغيره (5).
وقيل: مُعَفَاةٌ من العمل، سلمها أهلُها منه (6).
أو مُخْلَصةُ اللون، من سَلِمَ له كذا، إذا خَلَصَ له، لم يَشُبْ صفرتَها شيءٌ من الألوان، عن مجاهد (7).
{لَا شِيَةَ فِيهَا}: مبنية مع {لَا} في موضع رفع بالابتداء، و {فِيهَا} الخبر، كما تقول: لا رجل في الدار.
وقيل: هي خبر ثان لـ (هي) المضمرة.