{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ}: الجمهور على كسر (إن) على الاستئناف، وقرئ: (أَنَّ) بالفتح (1) على: آمِن بأن وعد الله، فحذف الجار ووصل الفعل. وقوله: {فِي أُمَمٍ} القول فيه كالقول {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ} (2). {مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}: بدل من {قَبْلِهِمْ} (3) بإعادة الجار. وقوله: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} من صلة محذوف، أي: وجعل ذلك ليوفيهم جزاء أعمالهم، فحذف المضاف، أو: وجعلنا ذلك لنوفيهم، على قدر القراءتين في {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} (4). وقيل: التقدير: وليوفهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قَدَّرَ جزاءهم على مقادير أعمالهم. {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)}: قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ} ظرف لمحذوف، أي: ويوم يعرضون عليها يقال لهم: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ}، أو: واذكر يوم، فيكون مفعولًا به. وقرئ: (أأذهبتم) بهمزة الاستفهام على وجه التقرير والتوبيخ، كقوله: {أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (5). و(أذهبتم) على الخبر (6). قال أبو إسحاق: العرب توبخ بالخبر كما(1) قرأها عمرو بن فائد كما في مختصر الشواذ / 139/. والأعرج كما في المحرر الوجيز 15/ 27. وهي إلى الاثنين في البحر المحيط 8/ 62. (2) من الآية (16). (3) (ب) و (ج): من قولهم. (4) البصريان، وابن كثير، وعاصم: (وليوفيهم) بالياء. وقرأ الباقون بالنون. انظر السبعة /598/. والحجة 6/ 186. والمبسوط / 406/. والتذكرة 2/ 555. (5) سورة آل عمران، الآية: 106. (6) أبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب: (آذهبتم) مستفهمًا بهمزة واحدة ممدودة. وقرأ =