{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94)}: قوله عزَّ وجلَّ: {الدَّارُ} اسم كان، و {الْآخِرَةُ}: صفة للدار، و {لَكُمُ}: خبرها، و {عِنْدَ}: ظرف متعلق بلكم. {خَالِصَةً}: نصب على الحال من الضمير في {لَكُمُ} الراجع إلى الدار، والعامل فيها لكم، أو من الدار، والعامل (كان) على قول من جوز ذلك، أي: خالصة من غير شِركة. ولك أن تنصب {خَالِصَةً} على خبر كان، وتعلق {لَكُمُ} و {عِنْدَ} بخالصة. وقيل: {عِنْدَ اللَّهِ} هو الخبر، و {خَالِصَةً} حال، وليس بالمتين، لأن المعنى منوط بلكم أو بخالصة، إذ قد عُلِمَ أن الدار التي هي الجنة عند الله (1). {مِنْ دُونِ النَّاسِ}: متعلق بخالصة، واللام في {النَّاسِ} للجنس، وقيل: للعهد وهم المؤمنون. {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ}: الفاء وما تعلق بها جواب الشرط؛ لأن مَن أيقن أنه من أهل الجنة اشتاق إليها، وتمنى سرعة الوصول إلى نعيمها. {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)}: قوله عزَّ وجلَّ: {أَبَدًا} ظرف زمان، والأبد، والزمن، والدهر، نظائر. {بِمَا قَدَّمَتْ} من صلة التمني، أي: بسبب ما قدمت. و (ما)(1) في حال إعراب (خالصة) حالًا يكون (عند الله) خبر كان قولًا واحدًا عند النحاس 1/ 199، ومكي 1/ 63، وابن عطية 1/ 295، وابن الأنباري 1/ 110، وينصر قول المؤلف أن أبا حيان 1/ 310 وهَّمَ هذا.