والنحاس: الدخان. وأُنشد:
589 - يُضِيءُ كضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيـ
... طِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا (1)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه الصُّفْر يذاب ويُصبُّ على رؤوسهم (2).
فإذا فهم هذا، فقرئ: (وَنُحَاسٌ) بالرفع عطفًا على {شُوَاظٌ}، وبالجر (3) عطفًا على {نَارٍ}، على قول من جعل الشواظ من النار ومن الدخان، وأما على قول من قال: إنه اللهب الخالص لا دخان معه، فيكون في الكلام حذف موصوف، والتقدير: شواظ من نار وشيء من نحاس، فيكون (شيء) معطوفًا على قوله: {شُوَاظٌ}، ويكون (من نحاس) في موضع صفة لشيء، فحذف الموصوف وهو (شيء) لدلالة ما قبله عليه، ثم حذفت (مِنْ) لتقدم ذكرها في {مِنْ نَارٍ}، فبقي النحاس مجرورًا بمن المحذوفة.
وقرئ أيضًا: (وَنُحُسٌ) بضم النون والحاء والسين مع التنوين (4) عطفًا على قوله: {شُوَاظٌ}، وهو جمع نُحَاسٍ أو جمع نَحْسٍ. وقيل: أصله