قوله عز وجل: {خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا} حالان من الضمير المنصُوب في قوله: {لَرَأَيْتَهُ}، لأن الرؤية من رؤية البصر، وإن شئت جعلت {مُتَصَدِّعًا} حالًا من المنوي في {خَاشِعًا}.
وقرئ: (مُصَّدّعًا) على الإدغام (1).
(والقَدُّوس) بفتح القاف (2)، وهو لغة في القُدّوس حكاها صاحب الكتاب رحمه الله (3)، وفَعُّولٌ في الصفات قليل، وأكثر ما يأتي في الأسماء، نحو: تَنُّور، وسَمُّور، وهَبُّودٍ لجبلٍ باليمامة (4).
وقوله: {الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} الجمهور على كسر واو {الْمُصَوِّرُ} وضم رائه على أنه نعت أو خبر بعد خبر، وقرئ: (المُصَوَّرَ) بفتح الواو ونصب الراء (5)، على أنه مفعول {الْبَارِئُ}، على معنى أنه يَبْرَأُ المُصَوَّرَ، أي: يخلق كل مُصوَّر وينشئه، لا كما يزعم المبطلون أنه يَحدث بطبعه وذاته.
ويجوز في الكلام: (البارئُ المُصَوَّرِ) بفتح الواو وجر الراء (6)، على التشبيه بالحَسَنِ الوَجْهِ على الإضافة.