Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ويرى الحنفية أن ركنها الإيجاب والقبول فقط.
ويشترط في العاقدين أن يكونا جائزي التصرف، ولا تصح الوديعة أو قبولها من غير جائز التصرف كالصبي والمجنون.
ويشترط في الصيغة: أن تكون الوديعة بصيغة من المودع دالة على الاستحفاظ كقوله: استودعتك هذا المال، أو أودعتك، أو احفظه، أو ما في معناها، ولا يشترط في القبول لفظ، بل يكفي القبض لها (١).
هي عقد جائز من الجانبين يملك كل منهما فسخه، قال ابن جزي: "وهي أمانة من الجهتين، فلكل واحد منهما حلها متى شاء" (٢).
الوديعة أمانة عند المودَعِ يلزمه حفظها في حرز مثلها وكما يحفظ ماله، ويجب ردها عند طلب صاحبها؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} (٣). ولا ضمان على المودع إذا تلفت الوديعة عنده بدون تفريط منه؛ لأنه أمين، والأمين لا يضمن إذا لم يتعدَّ؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أودع وديعةً فلا ضمانَ عليه " (٤).
(١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٧٠١)، روضة الطالبين (ص: ١١٣٧)، وكشاف القناع، للبهوتي (٤/ ١٦٧).
(٢) القوانين الفقهية، لابن جزي (ص: ٤٠٥)، روضة الطالبين (ص: ١١٣٧)، وكشاف القناع، للبهوتي (٤/ ١٦٧).
(٣) سورة البقرة: ٢٨٣.
(٤) رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر (٢٤٠١).