Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (١).
اتفق الفقهاء على أن من سجد لصنم أو للشمس أو للقمر أو قام بأي فعل يدل على الاستخفاف بالقرآن أو أتى بفعل صريح في الاستهزاء بالإِسلام أو ترك الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج جاحدًا لها فإنه يكفر بذلك ويكون مرتدًا عن الإِسلام (٢).
١ - التكليف: وذلك بأن يكون من تصدر عنه الردة مكلفًا (بالغًا عاقلًا) لأن البلوغ والعقل مناط التكليف، فلا تصح الردة من الصبي والمجنون لأنهما غير مكلفين وكذلك من زال عقله بإغماء أو نوم أو مرض أو شرب دواء يباح شربه لحديث: "رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق" (٣).
قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم (٤).
(١) سورة التوبة: ٦٥ - ٦٦.
(٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٤٠)، وجواهر الإكليل (٢/ ٢٧٧)، والإقناع (٤/ ٣٤٠)، والمبدع لابن مفلح (٩/ ١٧١).
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ١٤١)، ورقم (٤٤٠٣) والترمذيُّ (٤/ ٣٤)، ورقم (١٤٢٣)، وقال: "حديثٌ حسنٌ".
(٤) المغني لابن قدامة (١٢/ ٢٦٦)، وانظر الإجماع لابن المنذر (ص: ١٧٤).