Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قال الجرجاني: "القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود" (١).
الأصل في مشروعية الأخذ بالقيافة ما رواه البخاري ومسلمٌ عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو مسرور فقال: "يا عائشة ألم ترى أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (٢).
وحديث أنس -رضي الله عنه- قال: "قدم أناس من عكل، فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فلما صحوا قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النعم فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جيء بهم فأمر فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله" رواه البخاري ومسلمٌ (٣).
فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بتتبع آثار الأقدام في البحث عن هؤلاء الجناة حتى جيء بهم إليه. وما قيل في البصمات من لزوم الاحتياط والتثبت، يقال هنا في تتبع آثار الأقدام (٤).
(١) التعريفات (ص: ١٧١).
(٢) صحيح البخاري، برقم (٦٣٨٩)، صحيح مسلم، برقم (١٤٥٩).
(٣) صحيح البخاري، برقم (٢٣١)، صحيح مسلم، برقم (١٦٧١).
(٤) طرائق الحكم (ص: ٣٤٩).