Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ وَمَا يُجْزِئُ مِنْهَا وَمَا يفسدها وعدد سجود القرآن)
: قال الشافعي: " وَإِذَا أَحْرَمَ إِمَامًا، أَوْ وَحْدَهُ نَوَى صَلَاتَهُ فِي حَالِ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ "
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ نَوَى صَلَاتَهُ وإن كان مَعْلُومًا أَنَّهُ لَا يَنْوِي صَلَاةَ غَيْرِهِ رَدًّا عَلَى مَالِكٍ، وأبي حنيفة، حِينَ مَنَعَا مِنَ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ
وَأَمَّا النِّيَّةُ: فَمِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ
وَالدِّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِهَا قَوْله تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} البينة: ٥ وَالْإِخْلَاصُ فِي كَلَامِهِمْ: النِّيَّةُ
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نوى "
فَإِذَا تَقَرَّرَ وُجُوبُهَا فَالْكَلَامُ فِيهَا يَقَعُ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:
وَالثَّانِي: كَيْفِيَّةُ النِّيَّةِ
وَالثَّالِثُ: وَقْتُ النِّيَّةِ
وَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ مَحَلُّ النِّيَّةِ وَهُوَ الْقَلْبُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِهِ، لِأَنَّهَا تُفْعَلُ بِأَنْأَى عُضْوٍ فِي الْجَسَدِ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَهُ ثلاثة أحوال:
أحدها: أن ينوي بقلبه، وبلفظ بِلِسَانِهِ فَهَذَا يُجْزِئُهُ، وَهُوَ أَكْمَلُ أَحْوَالِهِ
وَالْحَالُ الثانية: أن يلفظ بِلِسَانِهِ وَلَا يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ فَهَذَا لَا يُجْزِئُهُ، لِأَنَّ مَحَلَّ النِّيَّةِ الِاعْتِقَادُ بِالْقَلْبِ؛ كَمَا أَنَّ مَحَلَّ الْقِرَاءَةِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ فَلَمَّا كَانَ لَوْ عَدَلَ بِالْقِرَاءَةِ عَنْ ذِكْرِ اللِّسَانِ إِلَى الِاعْتِقَادِ بِالْقَلْبِ لَمْ يُجْزِهِ وَجَبَ إِذَا عَدَلَ بِالنِّيَّةِ عَنِ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ إِلَى ذِكْرِ اللِّسَانِ لَا يُجْزِئُهُ لِعُدُولِهِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ جَارِحَتِهِ
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ وَلَا يَتَلَفَّظَ بِلِسَانِهِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يُجْزِئُهُ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ - مِنْ أَصْحَابِنَا - لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِلِسَانِهِ تَعَلُّقًا بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي كِتَابِ " الْمَنَاسِكِ " وَلَا يَلْزَمُهُ إِذَا أَحْرَمَ بِقَلْبِهِ أَنْ يَذْكُرَهُ بِلِسَانِهِ وَلَيْسَ كَالصَّلَاةِ الَّتِي لَا تصح إلا