سُنْبُلَ الحِنْطَةِ بالشَّعِيْرِ فَهَلْ يَجُوزُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (1)، ولاَ بَيْعُ المُزَابَنَةِ - وَهُوَ: بَيْعُ الرُّطَبِ عَلَى رُؤُوْسِ النَّخْلِ إلاَّ في العَرَايَا (2)، ولاَ بَيْعٌ بِشَرْطِ السَّلَفِ أو القَرْضِ، وَعَنْهُ: أنَّهُ يَصِحُّ البَيْعُ ويَبْطُلُ الشَّرْطُ (3)، فَأَمَّا بَيْعُ النَّجَشِ - وَهُوَ أنْ يَزِيْدَ في السِّلْعَةِ مِنْ يُعْرَفُ بالحِذْقِ والمَعْرِفَةِ وَهُوَ لاَ يُرِيْدُ شِرَاءهَا فَيَغْتَرَّ المُشْتَرِي بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، فَالبَيْعُ صَحِيْحٌ وللمُشْتَرِي الخِيَارُ، إِنْ كَانَ في البَيْعِ زِيَادَةٌ لا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهَا، وكَذَلِكَ الحُكْمُ إِذَا تلْقى الرُّكْبَانُ، فَاشْتَرَى مِنْهُمْ فَلَهُمْ الخِيَارُ إِذَا دَخَلُوا السُّوْقَ وعَلمُوا بالغَبْنِ، وكَذَلِكَ كُلُّ مُستَرْسِلٍ عَلِمَ بالغَبْنِ أَو غُبِنَ في البَيْعِ الغَبْنَ المَذْكُورَ، ونُقِلَ عَنْهُ: أَنَّ بَيْعَ النَّجَشِ وتَلَقِّي الرُّكْبَانِ باطلان، فَأَمَّا بَيْعُ الحَاضِرِ للبَادِي فَيَصِحُّ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (4)، والأُخْرَى: لاَ يَصِحُّ إِلاَّ (5) بِخَمْسَةِ شَرَائِطَ: أَنْ يَحْضُرَ بَيْعَ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، وبالنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَيْهَا، والبَادِي جَاهِلٌ بِسِعْرِهَا (6)، ويَقْصُدُهُ الحَاضِرُ، فَإِنْ عُدِمَ شَرْطٌ مِنْهَا فالبَيْعُ صَحِيْحٌ. فَأَمَّا شِرَى الحَاضِرِ للِبَادِي فَيَصِحُّ رِوَايَةً واحِدَةً، وإِذَا اشْتَرَى الكَافِرُ رَقِيْقاً مُسْلِماً فالشِّرَاءُ بَاطِلٌ، وإِنْ كَانَ الرَّقِيْقُ مِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بالشِّراءِ. ولاَ يَصِحُّ بَيْعُ العَصِيْرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْراً. ولا بَيْعُ السِّلاَحِ في الفِتْنَةِ أو لأَهْلِ الحَرْبِ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ مَعَ التَّحْرِيْمِ (7)، وكَذَلِكَ الحُكْمُ إِذَا بَاعَ مَنْ يَلْزَمُهُ فَرْضُ الجُمُعَةِ وَقْتَ النِّدَاءِ (8)، وَقَالَ شَيْخُنَا: لاَ يَصِحُّ