ضَمِنَ قِيْمَتَهُ، فَإِنِ (1) انْقَلَبَتِ الخَمْرُ خَلاًّ ضَمِنَهُ ورَدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ ومَا نَقَصَ مِنْ قِيْمَةِ العَصِيْرِ (2)، فَإِنْ غَصَبَ خَمْراً مِنْ ذِمِّيٍّ لَزِمَهُ رَدُّهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ أَتْلَفَهَا فَنَصَّ أَحْمَدُ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ لا يَضْمَنُهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ قَتَلَ خِنْزِيْرَهُ (3). ونَقَلَ عَنْهُ ابنُ مَنْصُورٍ في مَجُوسِيٍّ بَاعَ مَجُوسِيّاً خَمْراً ثُمَّ أَسْلَما يأَخَذه بالثَّمَنِ، فَإِنْ بَاعَهُ خِنْزِيْراً لاَ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً / 201 و/ ونَحْوَهُ نَقَلَ أبو طَالَبٍ فَعَلَى هَذَا هِيَ مَالٌ لَهُمْ فَيَجِبُ ضَمَانُهَا عَلَى المُتْلِفِ (4)، فَإِنْ غَصَبَ الخَمْرَ مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهَا وَوَجَبَ إِرَاقتهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا فَصَارَتْ خَلاًّ رَدَّهُ (5)، وإِذَا غَصَبَ كَلْباً فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَزِمَهُ رَدُّهُ (6)، فَإِنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (7)، فَإِنْ كَسَرَ مِزْمَاراً أو طُنْبُوراً أو طَبْلاً أو صَلِيْباً لَمْ يَلْزَمْهُ الضَّمَانُ (8)، فَإِنْ كَسَرَ أَوَانِيَ الخَمْرِ أو آنِيَةَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، فَهَلْ يَضْمَنُ أمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (9)، وأُمُّ الوَلَدِ مَضْمُونَةٌ بالغَصْبِ وجِنَايَةُ المَغْصُوبِ عَلَى الغَاصِبِ وعَلَى جِنَايَتِهِ هَدْراً وجِنَايَتِهِ عَلَى سِيْده مَضْمُونَةً عَلَى الغَاصِبِ، وجَمِيْعُ تَصَرُّفَاتِ الغَاصِبِ الحَكميَةِ في العَيْنِ المَغْصُوبَةِ يَقَعُ بَاطِلاً في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والثَّانِيَةِ: تَقَعُ صَحِيْحَةً، وسَوَاءٌ في ذَلِكَ العِبَادَاتُ كَالطَّهَارَةِ والصَّلاَةِ والزَّكَاةِ والحَجِّ والعُقُودِ كَالبَيْعِ والإِجَارَةِ والنِّكَاحِ (10)، وإِذَا اخْتَلَفَا في قِيْمَةِ المَغْصُوبِ بَعْدَ التَّلَفِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الغَاصِبِ مَعَ يَمِيْنِهِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا في صِفَتِهِ فَقَالَ الغَاصِبُ: كَانَ أَقْطَعاً، وَقَالَ المَالِكُ: بَلْ صَحِيْحاً، فَالقَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ، وَكَذَلِكَ إِنِ