وَصِيَّتُهُ. وذَكَرَ فِي " الإرْشَادِ " أنَّهُ لاَ تَصِحُّ الوَصِيَّةُ لِلْمُرْتَدِّ (1)، فإنْ وَصَّى لِقَاتِلِهِ صَحَّت الوَصِيَّةُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (2)، والأُخْرَى لاَ تَصِحُّ (3)، وعِنْدي أنَّ ظَاهِرَ كَلامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللهُ -، إنَّ وَصِيَّتَهُ لَهُ بَعْدَ الجُرْحِ صَحَّتْ، وإنْ وَصَّى لَهُ ثُمَّ جَرَحَهُ بَطَلَتْ (4)، فإنْ وَصَّى بِحَمْلِ امرأتِهِ بعَيْنِهَا، دَفَعَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ أنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً حالَ الوَصِيَّةِ، وَهُوَ أنْ تَضَعَهُ لأقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ، وَهِيَ ذاتُ زَوْجٍ يطأُهَهَا لَمْ تَصِحَّ الوَصِيَّةُ، فإنْ كَانَتْ ثَيِّباً (5) صَحَّت الوَصِيَّةُ إِذَا لَمْ تُجَاوِزْ أربَعَ سِنِينَ مِنْ حيْن الفرقةِ في أحَدِ الوَجْهَيْنِ، وفي الآخَرِ لا تَصِحُّ / 227 و / الوَصِيَّةُ (6). فإنْ وَصَّى لِعَبْدِهِ بثُلُثِ مالِهِ عُتِقَ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ عتقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، فإنْ فَضَلَ مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ بَعْدَ عِتْقِهِ دُفِعَ إِلَيْهِ.
فإنْ وَصَّى بِمَئَةٍ مِنْ مَالِهِ أو بِمعينِ لَمْ تَصِحَّ الوَصِيَّةُ (7) لأنَّهُ ينتقلُ إِلَى الوَرَثَةِ وحَكَى في " الإرْشَادِ " رِوَايَةً أخْرَى أنَّهُ تَصِحُّ الوَصِيَّةُ (8)، فإنْ كَانَتْ (9) لِمُكَاتِبِهِ ومُدَبِّرِهِ وأمِّ وَلَدِهِ صَحَّت الوَصِيَّةُ. وإنْ وَصَّى لِعَبْدِ غَيْرِهِ (10) فَقَبِلَ، يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِ (11)، فإنْ وَصَّى لِلرِّقَابِ، دُفِعَ إِلَى المُكاتبينَ. وإن اشْتَرَى مِنْ ذَلِكَ رِقَاباً يَعْتِقُهُمْ جَازَ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأخْرَى لا يَجُوزُ. فإنْ وَصَّى لِلْغَارِمِينَ، دُفِعَ إِلَى الغَارِمِ، ولإصْلاحِ ذَاتِ البَيْنَ. وإنْ كَانَ غَنِياً، وإلى المَدِينِ لإصْلاحِ شَأْنِهِ إنْ كَانَ فَقِيْراً وصَارَ في سَبِيلِ الله