فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ لَيسَ بِشَيءٍ، أو أنْتِ طَالِقٌ ولا شَيءَ أو طَالِقٌ طَلْقَةً لا تَقَعُ عَليكِ، طُلِّقَتْ.
فإنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَدُكِ أو رِجْلُكِ أو إصْبَعُكِ أو رُبُعُكِ أو جُزءٌ مِنكِ طالِقٌ، طُلِّقَتْ. فإنْ قالَ: شَعْرُكِ أو سِنُّكِ أو ظُفُرُكِ طَالِقٌ، لم تُطَلَّقْ (1) نصَّ عليهِ ويُحْتَمَلُ أنْ تُطَلَّقَ كَمَا لو أضَافَهُ إلى رُوحِهَا ودَمِهَا وقالَ / 288ظ / أبو بَكْرٍ (2): إذا قالَ: زَوْجُكِ طَالِقٌ، لم تُطَلَّقْ، فإنْ أضَافَهُ إلَى الرِّيقِ والدَّمْعِ والعرف لم يَقَعْ.
فإنْ لَقِيَ امْرَأةً فَظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فَقَالَ: فُلانَةٌ أنْتِ طَالِقٌ، فإذَا هِيَ أجْنَبِيّةٌ طُلِّقَتْ زَوْجَتُهُ (3).
فإنْ قَالَ العَجَمِيُّ: بهشتم (4) بسيار، وَقَعَ ما نَوَاهُ (5). فإنْ قَالَ العَرَبِيُّ ولم تَفْهَمْ مَعْنَاهُ لمْ يَقَعْ. فإنْ نَوَى مُقْتَضَاهُ عندَ العَجَمِ وَقَعَ (6) وقيلَ لا يَقَعُ (7).
بَابُ الاسْتِثْنَاءِ في الطَّلاَقِاسْتِثْنَاءُ الكُلِّ مِنَ الكُلِّ أو الأكْثَرِ مِنَ الكُلِّ لا يَصِحُّ. فإذا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أنْتِ طَالقٌ ثَلاثاً إلاَّ ثَلاثاً إلا اثنَتَينِ وَقَعَ بِها ثَلاثاً. فإنْ قالَ: ثَلاثاً إلاّ وَاحِدَةً، صَحَّ الاسْتِثْنَاءُ وَوَقَعَ بِهَا طَلْقَتَانِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ (8): لا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ في الطَّلاقِ ويَقَعُ الثلاثُ والتَّفْرِيعُ على الأوّلِ، فإنْ قالَ أنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَينِ إلا طَلْقَةً، احْتَمَلَ وَجْهَينِ، أحَدُهُمَا: يَصِحُّ فَيَقَعُ طَلْقَةً، والثَّانِي لا يَصِحُّ فَتَقَعُ طَلْقَتَانِ (9).
فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَينِ وَوَاحِدَةً إلا وَاحِدَةً، وَقَعَ الثَّلاثُ ويُحْتَمَلُ أنْ يَقَعَ الثَّلاثُ، واحتملَ أنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ (10). فإنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ اثنَتَينِ إلاَّ وَاحِدَةً وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ. فإنْ