فهو مكي، وكل شيء نزل فيه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فهو مدني1. قلت: وقد وصله بذكر ابن مسعود فيه البزار2 والحاكم3 وابن مردويه4. قال1 وفي "الدر المنثور" "1/ 84": "أخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الضريس وابن المنذر وأبو الشيخ بن حيان في التفسير عن علقمة" وذكره، وروى مثله من طرق مختلفة عن الضحاك وميمون بن مهران وعروة وعكرمة. أقول: كذا جاء حبان بالباء وهو تصحيف والصواب: حيان بالياء بوزن شداد وهو جد أبي الشيخ انظر "القاموس" مادة الحين "ص1539" وصحف في "اللباب" في أكثر من موضع انظر "ص16، 64، 93". 2 هو الشيخ الإمام الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن عمرو البصري قال الذهبي: صاحب المسند الكبير الذي تكلم على أسانيده، ولد سنة نيف عشرة ومائتين وتوفي بالرملة سنة 292 انظر "سير أعلام النبلاء" "13/ 554" وانظر ما سيأتي عنه في الآية "86" من آل عمران في "الرسالة المستطرفة" للكتاني "ص68": "له مسندان الكبير المعلل وهو المسمى بالبحر الزاخر، يبين الصحيح من غيره، قال العراقي: ولم يفعل ذلك إلا قليلًا إلا أنه يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث ومتابعة غيره، والصغير". وقد جرد زوائده، الحافظ الهيثمي وسماه "كشف الأستار عن زوائد البزار" ونشرته مؤسسة الرسالة في أربعة أجزاء بتحقيق العلامة حبيب الرحمن الأعظمي. ورأيت من الأصل خمسة مجلدات طبع بعنوان "البحر الزخار" حققه الدكتور محفوظ الرحمن زين الله ومن حديثه عن وصف النسخ الخطية "1/ 43-48" يعلم أنه لم يحصل على نسخة كاملة بعد. 3 لم أجده في كتاب التفسير من "المستدرك" ثم رأيت الزركشي قد أرود هذا الخبر في كتابه "البرهان" في النوع التاسع "معرفة المكي والمدني" "189-190" وبين موضعه فقال: "رواه الحاكم في مستدركه في آخر كتاب الهجرة" فرحمه الله على هذه الدلالة، فانظر "المستدرك" "3/ 18"، وجاء في "البرهان": "عن الأعمش وعن علقمة" وهذه الواو مزيدة يجب خذفها ولم ينتبه المحقق السيد محمد أبو الفضل إبراهيم إلى ذلك. هذا والحاكم هو محمد بن عبد الله، وأبو عبد الله بن البيع ولد سنة 321 وتوفي سنة 405، انظر ترجمته في "السير" للذهبي "17/ 162-177" وفيها كلمة مهمة عن حال المستدرك" فعد إليها. 4 ترجمه الذهبي في "السير" "17/ 308-311" فقال: "الحافظ المحدود العلامة، محدث أصبهان أبو بكر أحمد بن موسى صاحب "التفسير الكبير" و"التاريخ" والأمالي الثلاث مائة مجلس، مولده سنة "323"، ومات سنة "410". وتفسيره للقرآن في سبع مجلدات انتهى بتصرف وتفسيره هذا من مرويات الحافظ انظر "المفهرس" "ص87".