الواحدي: أراد أن {يَا أَيُّهَا النَّاس} خطاب لأهل مكة، و {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} خطاب لأهل المدينة، فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم} خطاب لمشركي أهل مكة إلى قوله: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين} انتهى1.
وقال القرطبي2: قال علقمة ومجاهد: كل آية أولها: {يَا أَيُّهَا النَّاس} نزلت بمكة وكل آية أولها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت بالمدينة.
وقال أبو حيان3: روي عن ابن عباس وعلقمة ومجاهد أنهم قالوا: كل شيء نزل فيه: {يَا أَيُّهَا النَّاس} فهو مكي، وكل شيء نزل فيه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} مدني.
وحكى الماوردي4 في المراد بالناس هنا قولين5:
أحدهما: أنه على العموم في أهل الكفر، قال وبه جزم مقاتل6.