وغيرها1، وإذا تقرر ذلك فالذي قال: {يَا أَيُّهَا النَّاس} مكي، يقتضي اختصاصه بما قبل الهجرة فلا يدخل فيه المنافقون؛ لأنه2 إنما حدث بعد الهجرة جزما، وأما اليهود فمحتمل، والذي قال: {يَا أَيُّهَا النَّاس} خوطب به، أهل مكة، يعم ما قبل الهجرة وما بعدها لكنه يخص أهل مكة دون غيرهم من المشركين.
وإشكال القرطبي حيث قال: إن البقرة مدنية باتفاق وكذلك سورة النساء، وقد وقع فيهما {يَا أَيُّهَا النَّاس} لا يرد إلا على العبارة الأولى3، وكذا قول أبي حيان: الضابط في المدني صحيح، وأما المكي فيحمل على الأغلب4، وقد قيد الجعبري كلام علقمة بما لم أره في كلام غيره5.