الحكيم الترمذي1 أن يكون أحد من بني إسرائيل سمع كلام الله غير موسى لأن ذلك من خصائص موسى.
قال ابن الجوزي: وهذا هو المعتمد والآثار الواردة في ذلك واهية لأنها من رواية ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ومن تفسير مقاتل والكلبي وليس واحد من هذا بحجة2 انتهى.
ورجح الطبري أنهم كانوا يسمعون قال3: وذلك أن الله أخبر أن التحريف كان من فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله، استعظاما من الله عز وجل لما كانوا يأتون من البهتان، بعد توكيد الحجة عليهم إيذانا عباده المؤمنين بقطع أطماعهم من إيمان بقايا نسلهم بما جاءهم به محمد فقال: كيف تطمعون في تصديق هؤلاء إياكم، وإنما تخبروهم عن غيب لم يشاهدوه وقد كان بعض سلفهم يسمع من الله كلامه بأمره ونهيه، ثم يبدله ويجحده فهؤلاء الذين بين أظهركم أحرى أن يجحدوا ما آتيتموهم به انتهى.
وعلى هذا فالذي اختص به موسى هو كلام الله سبحانه وتعالى على قصد مخاطبته إياه لا مطلق سماع الكلام ويحتمل أن يكون أولئك إنما كانوا يسمعون كلام