وفاته ترجيح أن1 يرجح الثاني2؛ لأنه ليست مخالفة لما أمر به لا عمدا ولا سهوا، بل هو راجع إلى اجتهاده، ومن عادى من اجتهد فأداه اجتهاده إلى ضرر من عاداه لا يلام في المعاداة3.
وقد وجدت ما يصلح معه إفراد الترجمة الثانية وهو سبب معاداتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الأولى من جميع طرقها خاصة بجبريل عليه السلام، وذلك فيما أخرجه الطبري4 من طريق عبيد الله العتكي -وهو أبو المنيب المروزي صدوق5- عن رجل من قريش قال: سأل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود فقال: "أسألكم بكتابكم الذي تقرءون، هل تجدونني قد بشر بي عيسى أن يأتيكم رسول من بعدي اسمه أحمد؟ " قالوا: اللهم وجدناك في كتبنا، ولكنا كرهناك لأنك تستحل الأموال -يعني الغنائم- وتهريق الدماء. فأنزل الله عز وجل {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِه} الآية: 6 .