34- قوله ز تعالى: {أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} 100.
أخرج الطبري1 وابن أبي حاتم2 من طريق محمد بن إسحاق3 عن محمد عن عكرمة أو سعيد عن ابن عباس قال: قال مالك بن الصيف4 -حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهم ما أخذ الله عليهم من الميثاق، وما عهد إليهم في محمد: والله ما عهد الله إلينا في محمد، ولا أخذ علينا ميثاق فأنزل الله عز وجل: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} الآية.
وأخرج الطبري5 من طريق ابن جريج في هذه الآية قال: لم يكن في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه، ويعاهدون اليوم وينقضون غدا6
ومن طريق أخرى عن عطاء7: قال هي العهود بينه وبين اليهود نقضوها، كفعل قريظة والنضير وهي كقوله تعالى: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُم} الآية8.
وذكر ابن ظفر في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَات} قيل: كان اليهود يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أخبرتنا عن كذا وكذا آمنا بك فيوحي الله إليه بذلك. فيخبرهم به، فلا يؤمنون وهو المراد بقوله: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُم} .