فسقط كلامه1. وقد تلقاه منه بالقبول شيخ من شيوخنا أثير الدين أبو حيان2 وسأذكر كلامه بعد.
وممن صرح بنفي ورود حديث مرفوع في هذه القصة القاضي عياض في "الشفاء" فقال: ما نصه بعد أن حكى الخلاف في عصمة الأنبياء هل هي عامة في الجميع أو في المرسلين فقط وفيمن عداهم خلاف قال3: "فما احتج به من لم يوجب4 عصمة جميعهم: قصة هاروت وماروت وما ذكر فيها أهل الأخبار ونقلة التفسير5 وما يروى عن علي وابن عباس في خبرهما وابتلائهما، فاعلم أن هذه الأخبار لم يرو منها شيء لا سقيم ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هو شيئا يؤخذ بقياس، والذي منه في القرآن اختلف المفسرون في معناه، وقد أنكر ما قال بعضهم فيه كثير من السلف6، وهذه الأخبار من كذب7 اليهود وافترائهم" قلت: وهذا من غريب ما وقع لهذا الإمام المشتهر بالحديث8 المعدود في حفاظه9.