المصنف في شرحه1 كيف يجزم بما نفاه من ورود خبر مرفوع في هذه القصة2 وكيف يجزم بأن الذي ورد من ذلك إنما هو من افتراء اليهود مع أن عليًّا وابن عباس وابن عمر وغيرهم ثبت عنهم الإنكار على من سأل اليهود عن شيء من الأمور3,1 قال ابن خلكان: صنف التصانيف المقيدة منها "الإكمال في شرح مسلم" كمل به "المعلم في شرح مسلم" للمازري "ت536" ومنها "مشارق الأنوار" وهو كتاب مفيد جدًّا في تفسير غريب الحديث المختص بالصحاح الثلاثة وهي: الموطأ والبخاري ومسلم، وشرح حديث أم زرع شرحا مستوفى وقد طبع الأخيران وانظر عن نسخ الأول وأصله المخطوطة: "تاريخ التراث العربي" لسزكين "1/ 264-265" في ضمن كلامه على "صحيح مسلم". 2 وكذلك رد على القاضي عياض الشهاب الخفاجي في "نسيم الرياض" "4/ 237"، ولولا خشية التطويل لنقلت كلامه، فعد إليه. 3 لم أقف على إنكار علي وابن عمر وإنكار ابن عباس فسأورده قريبًا. ولعل هذه الإنكار مستند إلى حديث جابر "أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه عليه فغضب وقال: "لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني" قال الحافظ في "الفتح" "13/ 334": "أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار. ورجاله موثقون، إلا أن في مجالد ضعفًا" ثم أورد في هذا المعنى أحاديث أخرى فانظرها وإنكار ابن عباس رواه عنه البخاري في صحيحه. من رواية عبيد الله بن عتبة عنه في كتاب "الشهادات" باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها" "الفتح 5/ 291" وكتاب "الاعتصام بالكتاب والسنة" "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء" "الفتح" "13/ 333" وكتاب "التوحيد باب قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَث} "الفتح" "13/ 496" وفي هذا الموضع الأخير رواه عن عكرمة عنه أيضًا مختصرًا. ونصه -كما في الموضع الأول: "يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله تقرءونه لم يُشب؟ وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب فقالوا: {هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} . البقرة: 79 ، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم؟ ولا والله ما رأينا منهم رجلًا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم". ملاحظة: في الأصل: بما جاءكم ولم تذكر الباء في الموضعين الآخرين فخذفتهما. ومما يذكر هنا أن =