وأقول: في طرق هذه القصة القوي والضعيف ولا سبيل إلى رد الجميع فإنه ينادي على من أطلقه بقلة الاطلاع والإقدام على رد ما لا يعلمه، لكن الأولى أن ينظر إلى ما اختلفت فيه بالزيادة والنقص فيؤخذ بما اجتمعت عليه، ويُؤخذ من المختلف ما قوي، ويُطرح ما ضعف أو ما اضطرب فإن الاضطراب إذا بعد به الجمع بين المختلف ولم يترجح شيء منه التحق بالضعيف المردود1 والله المستعان,
38- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا} الآية: 104 .
قال الواحدي 2، قال ابن عباس في رواية عطاء: إن العرب كانوا يتكلمون3 بها، فلما سمعهم اليهود يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم أعجبهم ذلك. و4 كان راعنا في كلام اليهود للسب القبيح، فقالوا: إنا نسب محمدًا سرًّا فالآن أعلنوا بسب محمد؛ لأنه من كلامهم. فكانوا يأتون نبي الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: يا محمد راعنا، ويضحكون، ففطن لها