وأما ما نقله الواحدي عن المفسرين فأومأ به إلى الجمع بين ما نقله الثعلبي عن ابن عباس ثم عن مجاهد، وسيأتي في تفسير سورة سبحان تسمية مَنْ سأل تحويل الصفا ذهبا مع عبد الله بن أبي أمية وغير ذلك.
2- وقد جاء عن إمام كبير من المفسرين سبب آخر أوضح مما نقله وأولى بأن يكون سببا لنزول هذه الآية وهو ما أخرجه ابن أبي حاتم1 بسند قوي عن أبي العالية وهو من كبار التابعين قال في قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُم} الآية قال: قال رجل يا رسول الله: لو كانت كفارتنا ككفارات بني إسرائيل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا نبغيها، ثلاثا، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كان أحدهم إذا أصاب الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه، وكفارتها. فإن كفرها كانت له خزيًا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيًا في الدنيا 2 والآخرة فأعطاكم الله خيرا مما أعطاهم {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} 3 " فنزلت4 {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْل} الآية.