قال: وقال ابن عباس:1 هذا في القبلة، وذلك أن اليهود بالمدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم فلما صرف الله تعالى القبلة إلى الكعبة شق عليهم ويئسوا أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية2.
قلت: ذكره الجعبري بلفظ: قال ابن عباس: كانوا يودون ثبوت النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة إلى الصخرة انتهى.
وقال مقاتل3: كان اليهود من أهل المدينة والنصارى من أهل نجران دعوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى دينهم وزعموا أنهم على الهدى فنزلت.
وقال ابن عطية4: "روي أن سبب نزول هذه الآية أن اليهود والنصارى طلبوا" فذكر نحوه5.
52- قوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِه} 121.
قال الواحدي:6 قال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام.
وقال الضحاك: نزلت فيمن آمن من اليهود وقال قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد.