ملعون، فأسلم سلمة، وامتنع مهاجر فنزلت {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيم} الآية.
وقد وجدته في "تفسير" مقاتل بن سليمان1 فذكره بلفظه إلى قوله: "فقال لهما: ألستما تعلمان أن الله قد قال لموسى" فذكره بلفظ": {مِنْ ذُرِّيَّتِه} وفيه: "وأنه ملعون من كذب بأحمد النبي وملعون من لم يتبع دينه" ولم يذكر فمن آمن به فقد رشد واهتدى، وقال في آخره: وأبى مهاجر ورغب عن الإسلام فأنزل الله {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَه} إلى آخر الآية2.
57- قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت} الآية 133.
قال الواحدي3: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية فنزلت.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان4 بلفظه وذكره الواحدي في "الوسيط"5 أيضا وزاد {إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} قال ابن عباس: وذلك أن الله تعالى لم يقبض نبيا حتى يخيره بين الموت والحياة فلما حضرت وفاة يعقوب قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله به ذلك، فجمع ولده وهم اثنا عشر رجلا وجمع أولادهم وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي؟ قالوا: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَه آبَائِك}