إلى آخر الآية وذلك قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت} الآية. كذا ذكره بغير سند وذكر نحوه الثعلبي عن عطاء وقال أيضا: "قال الكلبي: لما دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيران فجمع ولده وخاف عليهم فقال: ما تعبدون من بعدي؟ ".
وقال ابن ظفر: "قيل: إن سبب نزولها أن اليهود اعتذروا عن امتناعهم من الإسلام بأن يعقوب أوصى الأسباط عندما حضره الموت بأن لا يبتغوا بملة اليهود بدلا فنزلت {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء} 1.
58- قوله تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} .
قال الواحدي2: قال ابن عباس: نزلت في رءوس يهود المدينة: كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا؛ وأبي ياسر بن أخطب، وفي نصارى نجران3 وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله من غيرها فقالت اليهود: نبينا موسى أفضل الأنبياء، وكتابنا التوراة أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بالإنجيل وبعيسى وبالقرآن وبمحمد، وقالت النصارى: نبينا عيسى أفضل الأنبياء وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب، وديننا أفضل الأديان: وكفرت بمحمد وبالقرآن، وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلا هو، ودعوهم إلى دينهم. قلت وكذا ذكره الثعلبي، وفي آخره: فقال الله تعالى: {قُل} يا محمد {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيم} انتهى.
والذي ذكره ابن جرير4 عن ابن عباس من رواية ابن إسحاق5 بالسند المتكرر