{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ} الآية. وعبر عنه أبو حيان بقوله1: وقيل هؤلاء2 أهل مكة خاطبهم بذلك إعلاما بأنه أجاب دعوة نبيه فيهم3. 76- قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه} الآية: 158 . أسند الواحدي1 من طريق مالك وغيره عن هشام بن عروة عن عائشة سبب ذلك وهو في "الصحيحين" من طريق هشام ومن طريق الزهري، أما الزهري5 فقال عن عروة: سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، فقالت: بئس ما قلت يابن أختي، إن هذه لو كانت على ما أولتها عليه لكانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا يهلون قبل أن يسلموا لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل6، وكان من أهل منها تحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقالوا يا رسول الله: إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى:1 في "البحر المحيط" "1/ 449" وهذا هو القول الثاني من أربعة أقوال ذكرها. 2 في الأصل: هو لأهل وأثبت ما في "البحر". 3 وتتمة نقله: "وليبقوا يتوقعون المصيبة فتتضاعف عليهم المصيبات". 4 "ص41". 5 أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب "الحج"، باب وجوب الصفا والمروة "الفتح" "497-498/ 3" من طريق شعيب عن الزهري. 6 قال الحافظ في "الفتح" "3/ 499": "بضم أوله، وفتح المعجمة ولامين الأولى مفتوحة مثقلة، وهي الثنية المشرفة على قديد ... وقديد -بقاف مصغر: قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه قاله أبو عبيد البكري". وانظر "معجم البلدان" "5/ 136" والروض المعطار" "ص560".