{لَيْس البر أن تولوا وجوهكم قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِب} الآية: 1 . 89- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الآية 178. قال الواحدي2: قال الشعبي: كان بين حيين من أحياء العرب قتال، وكان لأحد الحيين طول على الآخر، فقالوا: نقتل3 بالعبد منا الحر منكم وبالمرأة الرجل فنزلت هذه الآية. قلت: وصله الطبري4 من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: نزلت في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتالا5 عميَّة6، فقالوا: نقتل بفلان العبد فلان بن فلان، وبفلانة فلان بن فلان، فأنزل الله تبارك وتعالى: {الْحُرُّ بِالْحُر} الآية.1 قال السيوطي في "الدر" "1/ 416": "أخرج الترمذي 2/ 22 وابن ماجه وابن جرير 2/ 342-343 وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والدارقطني وابن مردويه عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في المال حق سوى الزكاة"، ثم قرأ {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} الآية. وعزاه الشيخ أحمد إلى الدارمي "1/ 385" والبيهقي في "السنن الكبري" "4/ 84" وانظر بقية كلامه لزامًا وتفسير ابن كثير "1/ 208". 2 "ص44". 3 لم ينقط في الأصل وأثبت ما في الواحدي، ويحتمل: "يُقتل" أيضًا. 4 "3/ 358" "2558". 5 في الطبري: قتال على الإضافة. 6 قال في "القاموس" مادة عمي "ص1695": "والعمية، كغنية ويضم: الغواية واللجاج، والعمية، بالكسر والضم مشددتي الميم والياء: الكبر، أوالضلال، وقتل عميًّا، كرميًّا، لم يدر من قتله"، وانظر "المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث" لأبي موسى المديني "ت581هـ" "2/ 508" وما قاله محمود شاكر في هامش الطبري "وشرح السيوطي على النسائي" "8/ 39" وكذلك حاشية السندي عليه.