{عُرْضَة} فيعرض بينك وبين الرجل الأمر فتحلف بالله لا تكلمه ولا تصله، وإما {أَنْ تَبَرُّوا} فالرجل يحلف لا يبر ذا رحمه فيقول: قد حلفت فأمر الله أن لا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه وليبره ولا يبالي بيمينه وأما {وَتُصْلِحُوا} فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه فيحلف أن لا يصلح بينهما وينبغي1 له أن يصلح ولا يبالي بيمينه، قال: وهذا قبل أن تنزل الكفارة. ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس2: المعنى: لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير. ومن طريق العوفي عن ابن عباس3: كان الرجل يحلف على الشيء من البر والتقوى لا يفعله فنهى الله عن ذلك بهذه الآية. ومن طريق سعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وإبراهيم النخعي نحو ذلك4. قال عبد الرزاق5: أنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه في هذه الآية {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} : هو الرجل يحلف على الأمر الذي لا يصلح ثم 6 يعتل بيمينه، يقول الله {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} يقول: هو خير من أن تمضي على ما لا يصلح، فإن7 حلف كفر يمينه وفعل الذي هو خير8.1 في الطبري: فينبغي وهو أولى. 2 "4/ 422" "4360". 3 "4/ 422" "4361". 4 انظر الأخبار عنهم في "4/ 422-424". 5 في تفسيره "ص29" وأخرجه عنه الطبري "4/ 420" "4351". 6 من عبد الرزاق. 7 من هنا إلى الأخير لم يرد في "تفسير عبد الرزاق"، وهو موجود في الطبري بلفظ: "وإن حلفت كفرت عن يمينك وفعلت ... ". 8 جاء في الأصل هنا بعد خير: "فأنزل الله الآية" ووضع الناسخ على "فأنزل" كذا، والعبارة قلقة ولم ترد في الطبري فحذفتها.